قبل عدة أشهر، تكلفة شحن حاوية 40 قدم من الصين إلى جدة كانت تدور في نطاق 4–5 آلاف دولار

وفي سبتمبر وصل متوسط السعر الفوري إلى 10,870 دولار للحاوية، بارتفاع ضخم مقارنة بما قبل أزمة مضيق هرمز.

طيب حلو...

لو أنت CEO لشركة تستورد بشكل مستمر، السؤال مش:

ليش الشحن ارتفع؟

السؤال الأهم:

مين حيدفع الـ7 آلاف دولار الإضافية؟

انت؟

ولا العميل؟

ولا المورد؟

ولا المنتج نفسه؟

هنا تبدأ لعبة الربحية

لأن أسهل قرار ممكن تأخذه هو:

"ارفعوا الأسعار"

لكن مو كل منتج يتحمل رفع سعر ومو كل عميل عنده نفس الحساسية ومو كل زيادة تكلفة المفروض تتحول مباشرة للعميل

لو عندك 20 كونتينر شهريًا، فرق 7 آلاف دولار يعني تقريبًا 140 ألف دولار تكلفة إضافية في الشهر

وهذا رقم ما ينفع يظل محبوس داخل إدارة المشتريات

لازم يدخل مباشرة على طاولة الإدارة

وأنا هنا أبغى أشوف كل SKU أو خط منتجات قدامي في 4 أرقام:

سعر البيع التكلفة الجديدة الهامش بعد الزيادة وقدرة السوق على تحمل رفع السعر

بعدها تبدأ القرارات الحقيقية

منتج قوي والهامش يسمح؟ يمكن تتحمل جزء من الزيادة مؤقتًا وتحافظ على الحصة السوقية

هل المنتج عنده Pricing Power قوة تسعيرية؟ اذاً .. ارفع السعر

منتج هامشه ضعيف أصلًا؟ يمكن الأزمة بس كشفت لك إنه ما يستحق المساحة والكاش اللي ياخذها

مورد عنده مجال للتفاوض؟ شاركه جزء من الزيادة

عبوة أو حجم أو مواصفات ممكن تتغير بدون ضرب القيمة؟ أعد تصميم العرض

وهنا الفرق بين شركة تقول:

"تكاليفنا ارتفعت، لازم نرفع السعر"

وشركة تقول:

"تكاليفنا تغيرت، خلينا نعيد توزيع الأثر بطريقة تحمي الربحية والسوق معًا"

هذا بالنسبة لي واحد من تطبيقات مفهوم الـ VUCA الحقيقية

مو إننا نتكلم عن عدم اليقين كفكرة

لكن نتكلم عن حدث خارجي في مضيق هرمز أو البحر الأحمر يدخل عندك مباشرة في:

التسعير الهامش المخزون الكاش وحتى قرار استمرار بعض المنتجات

الرئيس التنفيذي ما يحتاج يعرف تفاصيل كل بوليصة شحن

لكن لازم يعرف بسرعة:

لأن أحيانًا الأزمة الخارجية ما تختبر قدرتك على التحمل

تختبر جودة اقتصاديات شركتك من الأساس

رجائي باحاج كوتش التنفيذيين لقيادة التوسع